نام کتاب : الفايق في غريب الحديث نویسنده : الزمخشري جلد : 1 صفحه : 52
وعنه كنا نعد الإمعة في الجاهلية الذي يتبع الناس إلى الطعام من غير أن يدعى وإن الإمعة فيكم اليوم المحقب الناس دينه . الإمعة الذي يتبع كل ناعق ، ويقول لكل أحد أنا معك لأنه لا رأى له يرجع إليه . ووزنه فعلة كذمة ، ولا يجوز الحكم عليه بزيادة الهمزة لأنه ليست في الصفات إفعلة ، وهي في الأسماء أيضا قليلة . المحقب المردف ، من الحقيبة ، وهي كل ما يجعله الراكب خلف رحله . ومعناه المقلد الذي جعل دينه تابعا لدين غيره بلا روية ولا تحصيل برهان . أمم حذيفة رضي الله عنه ما منا إلا رجل به آمة يبجسها الظفر . أمم هي الشجة التي تبلغ أم الرأس ، والمأمومة مثلها . يقال أممت الرجل بالعصا إذا ضربت أم رأسه وهي الجلدة التي تجمع الدماغ ، كقولك رأسته وصدرته وظهرته إذا ضربت منه هذه المواضع فالآم الضارب ، المأمومة أم الرأس . وإنما قيل للشجة آمة ومأمومة بمعنى ذات أم ، كقولهم راضية ، وسيل مفعم . وفي الحديث في الآمة ثلث الدية وروى في المأمومة . يبجسها يفجرها . أراد ليس منا أحد إلا به عيب فاحش . وضرب الشجة الممتلئة من القيح البالغة من النضج غايته التي لا يعجز عنها الظفر فيحتاج إلى بطها بالمبضع مثلا لذلك . أمت الخدري رضي الله عنه إن الله حرم الخمر فلا أمت فيها . أي لا نقص في تحريمها . يعنى أنه تحريم بليغ ، من قولهم ملأ قزداته حتى لا أمت فيها أو لا شك ، من قولهم بيننا وبين الماء ثلاثة أميال على الأمت أي على الحزر والتقدير لأن الحزر ظن وشك . أو لا لين هوادة ، من قولهم سار سيرا لا أمت فيه . ابن عباس رضي الله عنهما لا يزال أمر هذه الأمة مؤاما ما لم ينظروا في الولدان والقدر . المؤام المقارب مفاعل من الأم وهو القصد لأن الوسط مشارف للتناهي مقارب له ، قاصد نحوه ، قولهم شئ قصد ، والاقتصاد يشهد لذلك . ومنه الحديث لا تزال الفتنة مؤاما بها ما لم تبدأ من الشام .
نام کتاب : الفايق في غريب الحديث نویسنده : الزمخشري جلد : 1 صفحه : 52