نام کتاب : الفايق في غريب الحديث نویسنده : الزمخشري جلد : 1 صفحه : 36
ألا أبلغ أبا حفص رسولا فدى لك من أخي ثقة إزاري وهذا كما قيل في قول ليلى رموها بأثواب خفاف فلن ترى لها شبها إلا النعام المنفرا أرادت النفوس . كان إذا دخل العشر الأواخر أيقظ أهله وشد المئزر وروى ورفع المئزر . أي أيقظهم للصلاة واعتزل النساء ، فجعل شد الإزار كناية عن الاعتزال كما يجعل حله كناية عن ضد ذلك . قال الأخطل قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم * دون النساء ولو باتت بأطهار ويجوز أن يراد تشميره للعبادة ، ومن شأن المشمر المنكمش أن يقلص إزاره ويرفع أطرافه ويشدها . وقد كثر هذا في كلامهم حتى قال الراجز في وصف حمار وحش ورد ماء شد على أمر الورود مئزره * ليلا وما نادى أذين المدره آزاه اختلف من كان قبلنا على ثنتين وسبعين فرقة نجا منها ثلاث وهلك سائرها فرقة آزت الملوك وقاتلتهم على دين الله ودين عيسى حتى قتلوا . وفرقة لم تكن لهم طاقة بمؤازاة الملوك ، فأقاموا بين ظهراني قومهم فدعوهم إلى دين الله ودين عيسى فأخذتهم الملوك فقتلتهم وقطعتهم بالمناشير . وفرقة لم تكن لهم طاقة بمؤازاة الملوك ولا بأن يقيموا بين ظهراني قومهم فيدعوهم إلى دين الله ودين عيسى فساحوا في الجبال وترهبوا ، وهم الذين قال الله تعالى فيهم ورهبانية ابتدعوها آزاه المؤازاة المقامة ، من قولك هو إزاء مال ، أي قائم به . سائرها باقيها ، اسم فاعل من سأر إذا بقي ، ومنه السؤر . وهذا مما تغلط فيه الخاصة فتضعه موضع الجميع .
نام کتاب : الفايق في غريب الحديث نویسنده : الزمخشري جلد : 1 صفحه : 36