responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : العمر والشيب نویسنده : ابن أبي الدنيا    جلد : 1  صفحه : 23


نفسه لها ، وأنشأ في تقعيدها وإذاعتها ما يزيد على مائة مصنف .
أثره في مجتمعه :
وكان لابن أبي الدنيا الأثر الكبير في مجتمعه ، تجلى في تربيته لأولاد الخلفاء [1] الذين هم من أهم طبقات المجتمع ، وممن سيتولى مقاليد أمور المسلمين وبصلاحهم تصلح البلاد ، ويسعد العباد . كما تجلى في تدريسه وتعليمه لعدد هائل من طلبة العلم ، وقد تخرج على يديه منهم جمع غفير ، أصبحوا من أفراد الأمة علما وصلاحا .
كما ساهم في الحركة الإصلاحية التي استهدفت تربية الجماهير العظيمة .
المقبلة على هذا الدين عن طريق التأليف والتصنيف مقتفيا أثر شيخه الإمام أحمد ومن قبله من أمثال عبد الله بن المبارك وسفيان الثوري ، فألف في التربية والزهد والرقائق مؤلفات جمة ، وصفها الحافظ ابن كثير [2] : المشهور بالتصانيف الكثير النافعة الشائعة الذائعة في الرقاق وغيرها ، وهي تزيد على مائة مصنف ، وقيل : إنها نحو الثلثمائة مصنف " .
ويكفي للدلالة على حرصه في تسديد المسلمين ، وتحذيرهم من مزالق الشيطان قيامه بوضع هذه التآليف الوافرة في ميدان الأخلاق والتربية والإصلاح ، وعلى رأسها " كتاب الصمت وآداب اللسان " [3] فإنه قد صنفه في فترة كانت مشحونة باللغط واللغو والانقسامات وما يترتب عليها من مشاحنات ، وهو أمر يفرزه الترف الفكري ، وتعين على البطالة وفي مثل هذا الجو يزخرف الشيطان للناس حب الكلام حتى تصبح شهوة مستحكمة ، ويزين لكل قائل مقالته . وهذا ينبهنا أيضا - إلى أن الحافظ ابن أبي الدنيا كان مربيا مع كونه عالما ، وداعية



[1] انظر تفصيل ذلك في فصل " مكانته العلمية " .
[2] البداية والنهاية : 11 / 71 .
[3] انظر الفصل الذي عقدناه عن الكتاب وأهميته .

نام کتاب : العمر والشيب نویسنده : ابن أبي الدنيا    جلد : 1  صفحه : 23
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست