قال أبو سعيد بن الأعرابي : وهذا داخل في باب التواضع ، وإسقاط الجاه . وفيه قول ثان ، عن الحسن : 3 - قال : حدثنا أحمد ، قال : حدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثنا الحسين بن عبد الرحمن ، عن محمد بن معاوية الأزرق ، قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن : عظني ، وأوجز ، فكتب إليه الحسن : ( أما مصلحك ، ومصلح به على يديك ، الزهد في الدنيا ، وإنما الزهد باليقين ، واليقين بالتفكر ، والتفكر بالاعتبار ، وإذا أنت فكرت في الدنيا لم تجدها أهلا أن تبيع بها نفسك ، ووجدت نفسك أهلا أن تكرهها بهوان الدنيا ، فإن الدنيا دار بلاء ، ومنزل قلعة . وفيه قول ثالث ، قاله الزهري : 4 - حدثنا أحمد ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا يحيى بن موسى ، قال : حدثني سفيان ، قال : قالوا للزهري . 5 - وحدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثنا أبو حذيفة الفزاري ، يعني عبد الله بن مروان بن معاوية ، قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : قالوا للزهري : ما الزهد ؟ قال : من لم يغلب الحرام صبره ، ولم يمنع الحلال