فالحمد لله المحمود بآلائه ، المعبود في أرضه وسمائه ، أفضل الحمد ، وأعلاه ، وغاية الحمد ، ومنتهاه . وصلى الله على محمد ، عبده ورسوله ، وخيرته من خلقه ، أفضل ما صلى عليه من صلى من أمته ، أما بعد ، فإن أهل العلم اختلفوا في معنى الزهد - قديما وحديثا - وقالوا فيه أقاويل أنا ذاكر ما انتهى إلي منها ، ومبين من أقاويلهم ما وصلت إلى علمه ، وبالله أستعين ، وأنا أسأله التوفيق . ما قيل عن الزهد 2 - حدثنا أحمد ، قال : حدثنا ابن أبي الدنيا ، قال : حدثنا الحسن بن علي ، أنه حدث عن زيد بن الحباب ، قال : حدثني معاوية بن عبد الكريم ، قال : ذكر عند الحسن الزهد ، فقال بعضهم : اللباس ، وقال بعضهم : المطعم ، وقال بعضهم : كذا . فقال الحسن : لستم في الشئ ، الزاهد الذي إذا رأى أحدا ، قال : هذا أفضل مني .