الإمام أحمد والترمذي والحاكم وصححه .
وقال بلال بن سعد : لو أن دلوا من الغساق ، وضع على الأرض ، لمات من عليها . وعنه قال : لو أن قطرة منه ، وقعت على الأرض ، لأنتن من فيها . خرجه أبو نعيم .
وقد صرح ابن عباس ، في رواية عنه ، ومجاهد ، بأن الغساق ههنا هو البارد الشديد البرد . ويدل عليه قوله تعالى :
( لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميما وغساقا ) [ النبأ : 24 - 25 ] .
فاستثنى من البرد الغساق ومن الشراب الحميم .
وقد قيل : إن الغساق هو البارد المنتن ، وليس بعربي . وقيل : إنه عربي ، وإنه فعال من غسق يغسق ، والغاسق : الليل ، وسمي غاسقا لبرده .
النوع الثالث : الصديد : - قال مجاهد في قوله تعالى :
( ويسقى من ماء صديد ) [ إبراهيم : 16 ] .
قال : يعني القيح والدم ، وقال قتادة : ( ويسقى من ماء صديد ) قال : ما يسيل من بين لحمه وجلده ، قال : ( يتجرعه ولا يكاد يسيغه ) قال قتادة : هل لكم بهذا يدان ، أم لكم على هذا صبر ؟ طاعة الله أهون عليكم - يا قوم - فأطيعوا الله ورسوله .
وخرج الإمام أحمد والترمذي ، من حديث أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، في قوله :
( ويسقى من ماء صديد يتجرعه ) [ إبراهيم : 16 - 17 ] .
قال : يقرب إلى فيه فيكرعه ، فإذا أدني منه ، شوى وجهه ، ووقعت فروة