يخبرهم أن في النار شجرة ، والنار تحرق الشجر ، فأخبرهم أن غذاءها من النار .
وقد تقدم عن ابن عباس ، أن شجرة الزقوم نابتة في أصل سقر ، وروي عن الحسن ، أن أصلها في قعر جهنم ، وأغصانها ترتفع إلى دركاتها .
وقال سلام بن مسكين : سمعت الحسن تلا هذه الآية ( إن شجرة الزقوم * طعام الأثيم * كالمهل يغلي في البطون * كغلي الحميم ) قال : إنها هناك قد حميت عليها جهنم .
وقال مغيرة ، عن إبراهيم ، وأبي رزين : ( كالمهل يغلي في البطون ) [ الدخان : 43 ] .
قال : الشجر يغلي .
قال جعفر بن سليمان : سمعت أبا عمران الجوني يقول : بلغنا أنه لا ينهش منها نهشة إلا نهشت منه مثلها .
وقد دل القرآن ، على أنهم يأكلون منها ، حتى تمتلئ منها بطونهم ، فتغلي في بطونهم كما يغلي الحميم ، وهو الماء الذي انتهى حره ، ثم بعد أكلهم منها يشربون عليه من الحميم شرب الهيم .
قال ابن عباس في رواية علي بن أبي طلحة : الهيم : الإبل العطاش . وقال السدي : هو داء يأخذ الإبل فلا تروي أبدا حتى تموت ، فكذلك أهل جهنم لا يروون من الحميم أبدا . وعن مجاهد نحوه .
وعن الضحاك في قوله : ( شرب الهيم ) [ الواقعة : 55 ] قال : من العرب من يقول : هو الرمل ، ومنهم من يقول : الإبل العطاش ، وقد روي عن ابن عباس كلا القولين ، ودل قوله سبحانه :