وقيل ابن عون عن محمد اللفظ الثاني الحسن وفي تحقيق معناه الاضطراب فقال الخطابي الحسن ما عرف مخرجه واشتهر رجاله وعليه مدار أكثر الحديث وهو الذي يقبله أكثر العلماء ويستعمله عامة الفقهاء وهذه عبارة ليس فيها كبير تلخيص ولا هي أيضا على صناعة الحدود والتعريفات فإن الصحيح أيضا قد عرف مخرجه واشتهر رجاله فيدخل الصحيح في حد الحسن وكأنه يريد بهذا الكلام ما عرف مخرجه واشتهر رجاله مما لم يبلغ درجة الصحيح وأما ما قيل من أن الحسن يحتج به ففيه إشكال وذلك أن ههنا أوصافا يجب معها قبول الرواية إذا وجدت في الراوي فأما أن يكون هذا الحديث المسمى بالحسن مما قد وجدت فيه هذه الصفات على أقل الدرجات التي يجب معها القبول أو لا فإن وجدت فذلك حديث صحيح وإن لم توجد فلا يجوز الاحتجاج به وأن سمي حسنا اللهم ألا أن يرد هذا إلى أمر اصطلاحي وهو أن يقال أن الصفات التي يجب قبول الرواية معها لها مراتب ودرجات فأعلاها هي التي يسمى الحديث الذي اشتمل رواته عليها صحيحا وكذلك