وقد كثر حرص المتأخرين على ذلك وإنما يحرصون عليه بشرط أن يعلو إسناده على الطريق التي يروونها إلى الأمام مثاله أن أكثر ما يقع لمشايخنا العلو إلى الأئمة المشهورين كالبخاري ومسلم وغيرهما بأن يرووا عن خمسة إليه فإذا رووا من غير طريق ذلك الإمام عن خمسة إلى شيخه كان ذلك عاليا موافقا كرواية البخاري ومسلم وقتيبة بن سعيد فإذا رووا عن خمسة إلى قتيبة كان على الشرط المذكور في العلو والموافقة ومن غريب ما وقع في ذلك ونادره حديث آخر فيه موافقة البخاري ومسلم معا مع أن كل واحد منهما روى عن شيخ غير شيخ الآخر وهو حديث أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن أبي حازم عن سهل بن سعد في فضيلة الصوم