كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ثم من روى عن النبي عليه الصلاة والسلام حديثا وهو شاك فيه أصحيح أم غير صحيح يكون كأحد الكاذبين لقوله عليه الصلاة والسلام من حدث عني حديثا وهو يرى أنه كذب حيث لم يقل وهو يستيقن أنه كذب وللتحرز عن مثل ذلك كان الخلفاء الراشدون والصحابة المنتخبون يتقون كثرة الحديث عنه عليه الصلاة والسلام وكان أبو بكر وعمر يطالبان من روى لهما حديثا عنه عليه الصلاة والسلام لم يسمعاه منه بإقامة البينة عليه ويتوعدانه في ذلك وكان علي يستحلفه عليه وكان بعض المحتاطين من المحدثين من الصحابة والتابعين كان يقول أو قريبا من هذا أو نحو هذا أو شبه هذا كل ذلك خوفا من الزيادة والنقصان أو السهو والنسيان وكان من جملة المحتاطين في هذا الأمر والشأن أبو حنيفة النعمان وقد أخبر عليه الصلاة والسلام بما يقع في آخر الزمان في أمته من الروايات الكاذبة والأحاديث الباطلة فحذرهم من ذلك خوفا أن يقع هالك هنالك فقال