يترتب عليها الثواب بخلاف أعمال الجوارح فإنها إنما تكون عبادة إذا صاحبت النية لخبر من هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ولأن مكانها مكان المعرفة أعني قلب المؤمن قال سهل ما خلق الله تعالى مكانا أعز وأشرف عنده من قلب عبده المؤمن وما أعطى كرامة للخلق أعز عنده من معرفة الحق فجعل الأعز في الأعز فما نشأ من أعز الأمكنة يكون أعز مما نشأ من غيره قال سهل فتعس عبد أشغل المكان الذي هو أعز الأمكنة عنده تعالى بغيره سبحانه وفي أنا عند المنكسرة قلوبهم المندرسة قبورهم وما وسعني أرضي ولا سمائي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن إشعار بذلك ولأنها تبقى بخلاف العمل ولذا قيل الخلود في الجنة والنار جزاء النية ولأنها تسلم عن الرياء بخلاف العمل 569 - حديث : ناكح اليد ملعون لا أصل له كما صرح به الرهاوي في حاشيته على المنار