إلا معتزلي وروي في بعضها بفؤاده والحديث إن حمل على المنام فلا إشكال في المقام وإن حمل على اليقظة فأجاب ابن الهمام بأن هذا حجاب الصورة وكأنه أراد بهذا الكلام أن تمام المرام يتصور بحمله على التجلي الصوري فإن من المحال الضروري حمله على التجلي الحقيقي فلله سبحانه وتعالى أنواع من التجليات بحسب الذات والصفات وكذا له القدرة الكاملة والقوة الشاملة زيادة على الملائكة وغيرهم في تشكل الصور والهيئات وهو منزه عن الجسم والصورة والجهات بحسب الذات وبهذا ينحل كثير من الشبه في الآيات المتشابهات وأحاديث الصفات والله سبحانه أعلم بحقائق المقامات ودقائق المرامات وبهذا اندفع كلام السبكي وغيره أن حديث رأيت ربي في صورة شاب أمرد دائر على ألسنة عوام الصوفية وهو موضوع مفترى على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه إن بنى الحديث على أن في سنده ما يدل على وضعه فمسلم وإلا فباب التأويل واسع محتم