نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 215
وفيه أن العمل الذي لا طول فيه جائز بين أثناء الوضوء لمن اضطر إليه ولا يلزم مع ذلك استئناف الوضوء وذلك إذا كان ذلك من أسباب الوضوء كاستقاء الماء وغسل الإناء ونزع الخف وما أشبه ذلك فإن أخذ المتوضئ في غير عمل الوضوء وطال تركه للوضوء استأنفه من أوله ولا ينبغي لأحد أن يدخل على نفسه شغلا وهو يتوضأ حتى يفرغ من وضوئه وإذا كان العمل اليسير في الصلاة لا يقطعها فهو أحرى ألا يقطع الوضوء وفيه أن الرجل الفاضل والعالم والسلطان جائز أن يخدم ويعان على حوائجه وإن كان أعوانه في ذلك أحرارا ليسوا بغلمان رق وفيه الوضوء بما لا تدخل فيه اليد من الآنية فإذا كان كذلك حسن الصب حينئذ منه على المتوضئ وفيه انه إذا خيف فوت وقت الصلاة أو فوت الوقت المختار منها لم ينتظر الإمام وإن كان فاضلا جدا وقد احتج الشافعي بأن أول الوقت أفضل بهذا الحديث وقال معلوم أن النبي - عليه السلام - لم يكن ليشتغل عن الصلاة حتى يخرج وقتها كلها وقال لو أخرت الصلاة لشيء من الأشياء عن أول وقتها لأخرت لإمامته عليه السلام وفضل الصلاة معه إذ قدموا عبد الرحمن بن عوف في السفر وفيه جواز أن يقدم الناس في مساجدهم إماما لأنفسهم بغير إذن الوالي وأن ذلك ليس كالجمعة التي هي إلى الولادة ولا يفتات عليهم فيها إلا أن يعطلوها أو تنزل نازلة ضرورة وفيه جواز ائتمام الوالي في عمله برجل من رعيته وفيه بيان لقول النبي - عليه السلام - ( ( لا يؤمن أحدكم في سلطانه إلا بإذنه ) ) ( 1 ) يعني بدليل هذا الحديث إلا لفضل في الوقت وخوف فوته وفي معنى ذلك ما كان أشد ضرورة من ذلك أو مثله
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر جلد : 1 صفحه : 215