responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر    جلد : 1  صفحه : 204


والعرب تسمي الشيء باسم ما يؤول إليه وما قرب منه وفي هذا الحديث إباحة الوضوء للجماعة من إناء يغترفون منه في حين واحد ولم يراعوا هل أصاب أحدهم مقدار مد فما زاد من الماء كما قال من ذهب إلى أن الوضوء لا يجوز بأقل من مد ولا الغسل بأقل من صاع وهذا المعنى مبين في موضعه من هذا الكتاب والحمد لله وفيه العلم العظيم من أعلام نبوته - عليه السلام - وهو نبع الماء من بين أصابعه وكم له من مثل ذلك صلى الله عليه وسلم والذي أعطي - عليه السلام - من هذه الآية المعجزة أوضح في آيات الأنبياء وبراهينهم مما أعطى موسى - عليه السلام - إذ ضرب بعصاه الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا وذلك أن من الحجارة ما يشاهد انفجار الماء منها كما قال تعالى * ( وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار ) * [ البقرة 74 ] ولم يشاهد قط أحد من بني آدم يخرج من بين أصابعه الماء غير نبينا عليه السلام وقد عرض له هذا مرارا مرة بالمدينة ومرة بالحديبية قبل بيعته المعروفة ببيعة الرضوان فتوضأ من الماء الذي نبع من بين أصابعه جميع من حضر في ذلك اليوم وهم ألف وأربعمائة وقد قيل ألف وخمسمائة وقد ذكرنا في التمهيد هذا الحديث من طرق وما كان في معناه من أعلام لنبوته وآياته ومعجزاته عليه السلام وأما حديث مالك عن نعيم بن عبد الله المجمر أنه سمع أبا هريرة يقول ( ( من توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج عامدا إلى المسجد ) ) الحديث ففيه الترغيب في أسباغ الوضوء والمشيء إلى الصلاة وترك الإسراع إليها لمن سمع الإقامة والإخبار بفضل ذلك كله وكان بن عمر يسرع المشي إذا سمع الإقامة وخالف في ذلك أبا هريرة وسيأتي القول في معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ( فلا تأتوها وأنتم تسعون ) ) في موضعه من هذا الكتاب إن شاء الله 56 - مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن الوضوء من الغائط بالماء فقال سعيد إنما ذلك وضوء النساء

نام کتاب : الاستذكار نویسنده : ابن عبد البر    جلد : 1  صفحه : 204
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست