الأول ، وكان معلوما عندهم بالضرورة - كل ذلك قطعي لا يسع أحد جحده أو رفضه ، بتأويل ولا اجتهاد ، ككون الصلاة المعروفة خمسا ، وكون الفجر ركعتين والمغرب ثلاثا والبواقي أربعا أربعا ، وكون كل ركعة تشتمل على قيام وقراءة قرآن فيه ، وركوع وسجودين إلخ ما هو معروف " بالعمل " من عهد الرسول إلى اليوم .
* هذه هي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، أما إطلاقها على ما يشمل الأحاديث فاصطلاح حادث .
* أحاديث الآحاد التي لم يعمل بها جمهور السلف ، هي محل اجتهاد في - أسانيدها ومتونها ودلالتها ، لأن ما صح سنده منها يكون خاصا بصاحبه .
* ومن صح عنده شئ منها رواية ودلالة عمل به - ولا تجعل تشريعا عاما تلزمه الأمة إلزاما ، تقليدا لمن أخذ به .
* الحديث الصحيح لا يعرف برواته فقط ، وإنما يعرف بالفهم والحفظ - وكم من حديث ليس في إسناده إلا ثقة وهو معلول واه .
* الأحاديث الصحيحة مفيدة لغلبة الظن الذي عليه مدار الصحة عند الفقهاء ، وقال النووي في شرح مسلم : لأن ذلك شأن الآحاد ، الذي لا يفيد شئ منها العلم البرهاني واليقين المنطقي ، ولا فرق في ذلك بين الشيخين البخاري ومسلم ، وغيرهما ، هذا هو الصحيح ، خلافا لمن قال " إن خبر الواحد يوجب العلم " .
* ما كل ما صح سنده يكون متنه صحيحا ، وما كل ما لم يصح سنده يكون متنه غير صحيح .
لا يلزم من إجماع الأمة [1] على العمل بما في البخاري ومسلم ، إجماعهم على القطع بأنه كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا على أن ما فيهما مجزوم بصحة نسبته إلى النبي ، وأن تقدير ما فيهما إنما كان للذين أتوا بعدهما .
* لم يكن الأئمة الأربعة الذين يتبعهم أكثر المسلمين في الأحكام العملية