responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أضواء على السنة المحمدية نویسنده : محمود أبو رية    جلد : 1  صفحه : 341


ولأن عدالة الصحابة كما قلنا أمرها خطير فقد رأينا أن نعقد هذا الفصل لكي نضع هذا الأمر في نصابه ، ولنبين بالأدلة القوية التي لا يدنو الشك منها - من كتاب الله وأحاديث رسوله ، وجه الصواب الذي يمنع من الزلل ويعصم من الخطل .
من هو الصحابي ؟
يجب علينا قبل أن نتكلم عن عدالة الصحابة : أن نبين من هو الصحابي كما عرفوه . وأوفى تعريف له عند الجمهور ما ذكره البخاري .
قال البخاري في كتابه [1] : من صحب النبي صلى الله عليه وآله أو رآه من المسلمين فهو صحابي [2] !
وقد شرح ابن حجر العسقلاني تعريف البخاري بقوله : يعني أن اسم صحبة النبي صلى الله عليه وآله مستحق لمن صحبة أقل ما يطلق على اسم صحبة لغة وإن كان العرف يخص ذلك ببعض الملازمة ، ويطلق أيضا على من رآه رؤية ولو على بعد .
وهذا الذي ذكره البخاري هو الراجح ، إلا أنه هل يشترط في الرائي بحيث يميز ما رآه أو يكتفى بمجرد حصول الرؤية - محل نظر - وعمل من صنف في الصحابة يدل على الثاني ، فإنهم ذكروا مثل محمد بن أبي بكر الصديق ، وإنما ولد قبل وفاة النبي بثلاثة أشهر وأيام كما ثبت في الصحيح أن أمه أسماء بنت عميس ولدته في حجة الوداع قبل أن يدخلوا مكة وذلك في أواخر ذي القعدة سنة 20 ه‌ .
وقال علي بن المديني : من صحب النبي أو رآه ساعة من نهار فهو من أصحاب النبي . وكأنهم أيدوا تعريفهم هذا بما رووه عن النبي من أنه قال : يغزو قوم فيقال :
هل فيكم من رأى رسول الله فيفتح لهم .



[1] ص 2 ج‌ 3 فتح الباري .
[2] قال العلامة المقبلي يرد على الذين أثبتوا الصحبة لكل من رأى النبي : إنهم يصطلحون على شئ في متأخر الأزمان ، ثم يفسرون الكتاب والسنة باصطلاحهم المجرد ، والصحبة ليس فيها لسان شرعي إنما هي بحسب اللغة ، وكذلك سائر الألفاظ التي وردت فيها فضائل الصحابة ، لكن المحدثين اصطلحوا وقضوا بغير دليل على أن الصحبة لكل من رآه النبي - أو رأى هو النبي - ولو طفلا ! بشرط أن يكون محكوما بإسلامه ، ويشترط أن يموت على ذلك ولا يرتد . .

نام کتاب : أضواء على السنة المحمدية نویسنده : محمود أبو رية    جلد : 1  صفحه : 341
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست