الحديث على بلادهم ، ففي المعجب في تلخيص أخبار المغرب عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله قال : لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة [1] .
وفي كشف الخفاء أن كعب الأحبار قال : أهل الشام سيف من سيوف الله ينتقم الله بهم من العصاة . ولعل العصاة هنا هم الذين لا ينضوون تحت لواء معاوية ويتبعون غيره وغيره ، هو علي رضي الله عنه !
قال عروة بن رويم : إن رجلا لقى كعب الأحبار فسلم عليه ودعا له ، فسأله كعب : ممن هو ؟ فقال : من أهل الشام ، قال : لعلك من الجند الذين يدخل الجنة منهم سبعون ألفا بغير حساب ، ولا عذاب ، قال : ومن هم ، قال :
أهل دمشق ! فقال : لست منهم ؟ قال فلعلك من الجند الذين ينظر الله إليهم في كل يوم مرتين . قال : ومن هم ؟ قال : أهل فلسطين . قال : أنا منهم ! وفي لفظ قال : لعلك من الجند الذين يشفع شهيدهم بسبعين ؟ قال : ومن هم ؟ قال : أهل حمص [2] .
وقال كعب : أول حائط وضع على وجه الأرض بعد الطوفان : حائط حران ودمشق ثم بابل [3] .
وعن نافع عن ابن عمر عن كعب قال : تخرج نار تحشد الناس فإذا سمعتم بها فاخرجوا إلى الشام [4] . وابن عمر هو أحد تلاميذ كعب .
ومن أحاديث الجامع الصغير للسيوطي التي أشر عليها بالصحة :
الشام صفوة الله من بلاده ، إليها يجتبي صفوته من عباده ، فمن خرج من الشام إلى غيرها فبسخطة ، ومن دخلها فبرحمة !
طوبى للشام إن الرحمن لباسط رحمته عليه . .