responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب    جلد : 1  صفحه : 7


وحدها ثم جعل منها زوجها ففي واحدة معنى خلقها وحدها ولا يمتنع أن يكون المراد بقوله زوجها غير حواء بل يريد المزوج من نسل آدم من الذكور والإناث فكأنه تعالى قال هو الذي خلقكم من نفس واحدة وهي آدم ثم جعل المزوج من نسل تلك النفس وهذا متأخر عن خلق النفس الواحدة التي هي آدم وإن سبب دخول ثم للاعتداد بهذه النعمة والذكر لها على سبيل الامتنان إنما كان بعد ذكر خلقها من نفس واحدة فكأنه قال هو الذي ذكر لكم واعتد عليكم بأنه خلقكم من نفس واحدة ثم عطف على هذا الاعتداد والامتنان ذكر نعمة أخرى وهي أن زوج هذه النفس المخلوقة مخلوقة منها فزمان الخلق للزوج وإن كان متقدما فزمان ذكره والاعتداد به غير زمان وجوده فلا يمتنع أن يكون الترتيب في زمان الذكر والاعتداد غير الترتيب في زمان الإيجاد والتكوين كقولنا لي عليك من النعمة كذا اليوم ثم كذا أمس المراد بثم الواو وقد يستعمل الواو بمعنى ثم فثم بمعنى الواو وهو الجمع والانضمام نحو قوله ( فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ ) معناه والله شهيد وقوله ( وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ ) .
قوله سبحانه :
« وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ » ( 12 / 23 ) الآية فيها دلالة على أن الإنسان هو هذا الجسم المشاهد لأنه المخلوق من نطفة والمستخرج من سلالة دون ما يذهب إليه معمر وغيره من أنه الجوهر البسيط أو شيء لا يصح عليه التركيب والانقسام .
قوله سبحانه :
« خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ( 33 / 18 ) أي أصلك من تراب إذ خلق أباه من تراب ويصير إلى التراب وقيل لما كانت النطفة يخلقها الله بمجرى العادة من الغذاء والغذاء نبت من تراب جاز أن يقال خلقك من تراب لأن أصله من تراب كما قال من نطفة وهو في هذه الحال خلق سوي حي لكن لما كان أصله كذلك جاز أن يقال ذلك والوجه في خلق البشر وغيره من الحيوان ونقله من تراب إلى نطفة ثم إلى علقة ثم إلى صورة ثم إلى طفولية ثم إلى حال الرجولية ما في ذلك من الاعتبار الذي هو أدل تحد على تدبير مدبر مختار يصرف الأشياء من حال إلى حال لأن ما يكون بالطبع يكون دفعة واحدة كالكتابة التي يوجدها بالطبائع من لا يحسن

نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب    جلد : 1  صفحه : 7
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست