responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب    جلد : 1  صفحه : 173


عمله

القدر

قوله سبحانه :
« وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ » ( 21 / 30 ) لا دلالة لهم فيه لأن حمل اللسان على الجارحة حقيقة فلا يحمل على المجاز ويريد باختلاف الألسنة ما فيها من غنة ولثغة يقتضيهما خلق الإنسان ومخارج الحروف منه .
قوله سبحانه :
« وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ » ( 13 / 67 ) معناه ألا يعلم قول من خلق وسره وأحواله ولو أراد ما ظنه المخالف لقال ألا يعلم ما خلق لأن من لمن يعقل وإنما وجب أن يكون تعالى عالما بأسرارنا من حيث كان خالقنا لأن الخالق للعباد لا يكون إلا قديما عالما لنفسه .
قوله سبحانه :
« وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ( 2 / 25 ) معناه أن كل شيء يطلق عليه اسم المخلوق فإنه خلقه لأن أفعالنا لا يطلق عليها اسم الخلق حقيقة لأن الخلق يفيد الاختراع وإنما يسمونها بذلك مجازا لا يعتد بما يخلقه العباد في جنب ما خلقه الله لكثرة ذلك وقلة ما خلقه العبد أو يكون المراد أنه قدر كل شيء وأفعال العباد مقدرة لله تعالى من حيث بين ما يستحق عليها من الثواب والعقاب أو لا يستحق شيئا من ذلك يقوي ذلك قوله ( فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ) .
قوله سبحانه :
« أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ » ( 17 / 16 ) الخلق في اللسان هو التقدير والإتقان في الصنعة وفعل الشيء لا على وجه السهو والمجازفة بدلالة قوله ( وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً ) وقوله ( وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ ) وقوله ( أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ) فأعلمنا أن غيره يسمى خالقا لأنه لو لم يستحق اسم خالق غيره لما قال ( أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ) كما لا يجوز أن يقال إنه أعظم الآلهة لما لم يستحق الإلهية غيره إلا أنا لا نطلق هذه الصفة إلا فيه تعالى لأن ذلك يوهم والوجه في الآية الرد على عبادة الأصنام والجمادات التي لا تقدر على نفع ولا ضر يقوي

نام کتاب : متشابه القرآن ومختلفه نویسنده : ابن شهر آشوب    جلد : 1  صفحه : 173
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست