فتقول : مرحباً بهذا الفم ، فربّما تلاني ، ومرحباً بهذا الصدر ، فربّما وعاني ، ومرحباً بهاتين القدمين فربّما قامتا بي ، وتؤنسه في قبره مخافة الوحشة عليه .
فلمّا حدّث رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بهذا الحديث لم يبق صغير ولا كبير ولا حرّ ولا عبد إلاّ تعلّمها وسمّاها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المنجية . [1] ‹ ص 1 › - السيوطي : أخرج الطبراني في الأوسط ، وابن مردويه والضياء في مختاره ، عن أنس قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : سورة في القرآن خاصمت عن صاحبها حَتَّى أدخلته الجنّة : " تبارك الذي بيده الملك " . [2] ‹ ص 1 › - المتّقي الهندي : عن أنس ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يبعث رجل يوم القيامة لم يترك شيئاً من المعاصي إلاّ ركبها ، إلاّ أنّه كان يوحّد اللّه ، ولم يكن يقرأ من القرآن إلاّ سورة واحدة فيؤمر به إلى النار ، فطار من جوفه شي كالشهاب ، فقالت : اللّهمّ إنّي ممّا أنزلت علي نبيّك ، وكان عبدك هذا يقرأني ، فما زالت تشفع له حَتَّى أدخلته الجنّة ، وهي المنجية : " تبارك الذي بيده الملك " . [3] ‹ ص 1 › - الترمذي : حدّثنا محمّد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، حدّثنا يحيي بن عمرو بن مالك النُكري ، عن أبيه ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عبّاس ، قال : ضرب بعض أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خباءه علي قبر ، وهو لا يحسب أنّه قبر ، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة " الملك " حَتَّى ختمها ، فأتي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول اللّه ! ضربت خبائي علي قبر وأنا لا أحسب أنّه قبر ، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة " الملك " حَتَّى ختمها .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : هي المانعة ، هي المنجية ، تنجيه من عذاب القبر ، ( وددت أنّها في