أخذ القرآن ، وتأويله عنّا أهل البيت ، أو عن وسائطنا السفراء عنّا إلى شيعتنا ، لا عن آراء المجادلين ، وقياس القائسين .
فأمّا من قال في القرآن برأيه فإن اتّفق له مصادفة صواب فقد جهل في أخذه عن غير أهله وكان كمن سلك طريقاً مسبعاً من غير حفّاظ يحفظونه ، فإن اتّفقت له السلامة فهو لا يعدم من العقلاء الذمّ والتوبيخ ، وإن اتّفق له افتراس السبع فقد جمع إلى هلاكه سقوطه عند الخيّرين الفاضلين وعند العوام الجاهلين ، وإن أخطأ القائل في القرآن برأيه فقد تبوّأ مقعده من النار ، وكان مثله مثل من ركب بحراً هائجاً بلا ملاّح ولا سفينة صحيحة لا يسمع لهلاكه أحد إلاّ قال : هو أهل لما لحقه ومستحقّ لما أصابه .
وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما أنعم اللّه عزّ وجلّ على عبد بعد الإيمان باللّه أفضل من العلم بكتاب اللّه ، والمعرفة بتأويله ، ومن جعل اللّه له من ذلك حظّاً ثمّ ظنّ أنّ أحداً لم يفعل به ما فعل به وقد فضّل عليه ، فقد حقّر نعم اللّه عليه . [1] ‹ ص 1 › - الكليني : حميد بن زياد ، عن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : لمّا أمر اللّه عزّ وجلّ هذه الآيات أن يهبطن إلى الأرض تعلّقن بالعرش ، وقلن : أي ربّ ! إلى أين تهبطنا ، إلى أهل الخطايا والذنوب ؟ !
فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليهنّ : أن اهبطن ، فوعزّتي وجلالي ! لا يتلوكنّ أحد من آل محمّد وشيعتهم في دبر ما افترضت عليه من المكتوبة في كلّ يوم إلاّ نظرت إليه بعيني المكنونة في كلّ يوم سبعين نظرة ، أقضي له في كلّ نظرة سبعين حاجة ، وقبلته على ما فيه من المعاصي .
وهي : " أُمّ الكتاب " ، و ( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلَائكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ ) [2] ،