حدّثني أبي عن أبيه ، عن جدّه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في " أ ، ب ، ت ، ث " قال : الألف : آلاء اللّه ، والباء بهجة اللّه ، والتاء تمام الأمر لقائم آل محمّد صلوات اللّه عليه ، والثاء ثواب المؤمنين على أعمالهم الصالحة ، " ج ، ح ، خ " فالجيم جمال اللّه وجلاله ، والحاء حلم اللّه عن المذنبين ، والخاء خمول ذكر أهل المعاصي عند اللّه عزّ وجلّ ، " د ، ذ " فالدال دين اللّه ، والذال من ذي الجلال ، " ر ، ز " فالراء من الرؤوف الرحيم ، والزاء زلازل القيامة ، " س ، ش " فالسين سناء اللّه ، والشين شاء اللّه ما شاء وأراد ما أراد وما تشاؤون إلاّ أن يشاء اللّه ، " ص ، ض " فالصاد من صادق الوعد في حمل الناس على الصراط وحبس الظالمين عند المرصاد ، والضاد ضلّ من خالف محمّداً وآل محمّد ( عليهم السلام ) ، " ط ، ظ " فالطاء طوبى للمؤمنين وحسن مآب ، والظاء ظنّ المؤمنين باللّه خيراً وظنّ الكافرين سوءاً ، " ع ، غ " فالعين من العلم ، والغين من الغنى ، " ف ، ق " فالفاء فوج من أفواج النار ، والقاف قرآن ، على اللّه جمعه وقرآنه ، " ك ، ل " فالكاف من الكافي ، واللام لغو الكافرين في افترائهم على اللّه الكذب ، " م ، ن " فالميم ملك اللّه يوم لا مالك غيره ، ويقول عزّ وجلّ : ( لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ) ، ثمّ ينطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه فيقولون : ( لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ) [1] ، فيقول جلّ جلاله : ( الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسِ بِمَا كَسَبَتْ لاَ ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) [2] ، والنون نوال اللّه للمؤمنين ونكاله بالكافرين ، " و ، ه " فالواو ويل لمن عصى اللّه ، والهاء هان على اللّه من عصاه ، " لا ، ي " فلام ألف لا إله إلاّ اللّه وهي كلمة الإخلاص ، ما من عبد قالها مخلصاً إلاّ وجبت له الجنّة ، والياء يد اللّه فوق خلقه باسطة بالرزق سبحانه وتعالى عمّا يشركون .
ثمّ قال ( عليه السلام ) : إنّ اللّه تبارك وتعالى أنزل هذا القرآن بهذه الحروف التي يتداولها جميع العرب ، ثمّ قال : ( قُل لَّئنِ اجْتَمَعَتِ الإنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ