إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، قال : دخلنا على أبي جعفر محمّد بن علي ( عليهما السلام ) ونحن جماعة بعد ما قضينا نسكنا ، فودّعناه وقلنا له : أوصنا ، يا ابن رسول اللّه !
فقال : ليعن قويّكم ضعيفكم ، وليعطف غنيّكم على فقيركم ، ولينصح الرجل أخاه كنصيحته لنفسه ، واكتموا أسرارنا ، ولا تحملوا الناس على أعناقنا ، وانظروا أمرنا وما جاءكم عنّا ، فإن وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقاً فردّوه ، وإن اشتبه الأمر عليكم فيه فقفوا عنده وردّوه إلينا حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ، وإذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوا إلى غيره ، فمات منكم ميّت قبل أن يخرج قائمنا كان شهيداً ، ومن أدرك منكم قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين ، ومن قتل بين يديه عدوّاً لنا كان له أجر عشرين شهيداً . [1] ‹ ص 1 › - الشيخ الطوسي : حدّثنا علي بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقّاق ( رحمه الله ) ، قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب الكليني ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، قال : سألني أبو قرّة المحدّث أن أدخله على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، فاستأذنته في ذلك ، فأذن لي فدخل عليه فسأله عن الحلال والحرام ، والأحكام حتّى بلغ سؤاله التوحيد ، فقال أبو قرّة : إنّا روينا : أنّ اللّه عزّ وجلّ قسّم الرؤية والكلام بين اثنين ، فقسّم لموسى ( عليه السلام ) الكلام ، ولمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الرؤية ؟
فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : فمن المبلّغ عن اللّه عزّ وجلّ إلى الثقلين الجنّ والإنس ، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، ولا يحيطون به علماً ، وليس كمثله شيء ، أليس محمّداً ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
قال : بلى ، قال : ، فكيف يجيء رجل إلى الخلق جميعاً فيخبرهم أنّه جاء من عند اللّه ، وأنّه يدعوهم إلى اللّه بأمر اللّه ، ويقول : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ولا