المكي والمدني [1] ينقسم البحث حول المكي والمدني من القرآن إلى عدة بحوث نشير إلى بحثين منها : الاتجاهات في معنى المكي والمدني : يقسم القرآن في عرف علماء التفسير إلى مكي ومدني ، فبعض آياته مكية وبعض آياته مدنية . وتوجد في التفسير اتجاهات عديدة لتفسير هذا المصطلح : أحدها : الاتجاه السائد وهو تفسيره على أساس الترتيب الزماني للآيات ، واعتبار الهجرة حدا زمنيا فاصلا بين مرحلتين ، فكل آية نزلت قبل الهجرة تعتبر مكية ، وكل آية نزلت بعد الهجرة فهي مدنية وإن كان مكان نزولها ( مكة ) ، كالآيات التي نزلت على النبي حين كان في مكة وقت الفتح ، فالمقياس هو الناحية الزمنية لا المكانية . والاتجاه الاخر هو الاخذ بالناحية المكانية مقياسا للتميز بين المكي والمدني ، فكل آية يلاحظ مكان نزولها ، فان كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) حين نزولها في مكة سميت مكية ، وإن كان حينذاك في المدينة سميت مدنية . والاتجاه الثالث يقوم على أساس مراعاة اشخاص المخاطبين ، فهو يعتبر أن المكي ما وقع خطابا لأهل مكة ، والمدني ما وقع خطابا لأهل المدينة .