responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 416


وانه انما جاء بهذا السحر من أجل ان يخرجهم من أرضهم ويجلوهم عنها [1] .
مباراة موسى مع السحرة :
وقد أشار قوم فرعون وخاصته عليه بأن يواجه موسى بالسحرة من بلاده فيجمعهم في يوم يشهده الناس جميعا ليتباروا ، وسوف يغلبونه وهم كثيرون فيفتضح أمره ويترك دعوته ، وعمل فرعون بهذه النصيحة فطلب من موسى وأخيه أن يعطياه مهلة إلى وقت معين لمواجهته بالسحرة .
وجمع فرعون كيده وحشد جميع السحرة من بلادهم وعرض عليهم الموقف وطلب منهم أن يحرجوا موسى ويغلبوه ، وجمع الناس لهذه المباراة ظنا منه أنه سوف ينتصر ، وقد شجعه على ذلك تأكيد السحرة أنهم سوف يغلبون موسى وما طلبه منه السحرة من أجر وأعطيات إذا كانوا هم الغالبين .
وحين اجتمع موسى بالسحرة خيروه بين أن يلقي قبلهم أو يكونوا هم الملقين قبله ، فاختار أن يكونوا هم الملقين ، فألقى السحرة ( حبالهم وعصيهم ) وإذا بها تبدو لاعين الناس - من سحرهم - كأنها تسعى كالحيات ، وعندئذ أوجس موسى ( في نفسه خيفة ) إذ لم يكن ينتظر أن يواجه بالأسلوب الذي اتبعه في معجزته مع فرعون ، فأوحى الله سبحانه له أن لا تخف فإنك أنت الذي سوف تنتصر عليهم ، وانما عليك ان تلقي عصاك وحينئذ تتحول إلى حية تلقف جميع ما صنعوا ، لان ما صنعوه ليس إلا ( كيد ساحر ولا يفلح الساحر ) .
وعندما رأى السحرة هذا الصنع من موسى انكشفت لهم الحقيقة التي ارسل بها ، وأن هذا العمل ليس عمل ساحر وانما هو معجزة الهية ، فآمنوا وقالوا : ( آمنا برب هارون وموسى ) .
وأمام هذا الموقف الرائع من السحرة في هذا المشهد العظيم من الناس وجد



[1] الأعراف : 106 - 109 ، الشعراء : 30 - 35 ، يونس : 75 - 78 .

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 416
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست