( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون . . . ) [1] . ( ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون ) [2] . ( إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وان من أمة إلا خلا فيها نذير ) [3] . وجاء التعبير في بعض الآيات عن ذلك بوجود الشهيد في كل أمة [4] . تفسير الاختصاص بالمنطقة المحدودة : ومن هنا فلابد من تفسير هذه الظاهرة بتفسير آخر ، ويمكن أن يكون هذا التفسير هو أن القرآن الكريم انما خص هؤلاء الأنبياء بالذكر باعتبار أن الغرض الأساس من القصة - كما ذكرنا - هو انتزاع العبرة واستنباط القوانين والسنن التأريخية منها ، ولم يكن الغرض من القصة السرد التأريخي لحياة الأنبياء أو كتابة تأريخ الرسالات ، ولذلك يتحدث القرآن عن الأمور العامة المشتركة بين هؤلاء الأنبياء عدا بعض الموارد التي يكون هناك غرض خاص في طرح بعض القضايا فيها . ولما كان تأثير القصة في تحقيق هذه الأغراض يرتبط بمدى ايمان الجماعة بواقعيتها ، وادراكهم لحقائقها ، ومدى انطباق ظروفها على ظروف الجماعة نفسها ، لذا تكون القصة المنتزعة من تأريخ الأمة نفسها ، ومن واقعها وظروفها وحياتها ، أكثر تأكيدا وانطباقا على السنة التأريخية . وبهذا تكون هذه القصص أكثر انسجاما مع هذا الهدف القرآني ، بلحاظ أن القاعدة التي يريد أن يحقق القرآن الكريم التغيير فيها في المرحلة الأولى هي