عنهم ، مع أن حياتهم لا بد وأنها كانت زاخرة بالاحداث شأنهم في ذلك شأن الأنبياء الآخرين : ( إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا * ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما ) [1] . كما أن هذا المضمون جاء أيضا في سورة غافر : ( 78 ) . علما بأن سورة النساء من السور المدنية المتأخرة ، ومن هنا فلا مجال لاحتمال أن هذه الآية نزلت في مدة زمنية لم يكن القرآن قد تعرض فيها إلى جميع قصص الأنبياء التي وردت في القرآن الكريم فعلا . كما أن هناك مجموعة من الآيات تدل على أن الأنبياء والرسل كانوا يبعثون إلى كل قرية ومدينة لإقامة الحجة من الله على الناس ، كما نفهم من الآية ( 165 ) من سورة النساء ، التي جاءت في سياق الآيتين السابقتين : ( رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما ) ( 2 ) . إضافة إلى موارد أخرى لها هذه الدلالة : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ) ( 3 ) .