responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 301


ب‌ ( الجهرة ) لانهم إذا رأوا فقد رأوا ، وانما كان قولهم الذي طلبوا فيه الرؤية جهرة وعلنا [1] .
وهكذا نجد الصحابة في هذا ونظائره يفسرون القرآن حسب مدركاتهم واجتهاداتهم العقلية الخاصة ، ويخضعون المجاز القرآني بأقسامه المختلفة لهذه المدركات على بساطتها وسذاجتها .
5 - وقد انفتح بعض الصحابة والتابعين - نتيجة لهذه السذاجة الفكرية - على بعض الأفكار الإسرائيلية وتفسيراتهم لبعض الألفاظ القرآنية ، حين لم يجدوا فيها ما يتنافى مع أفكارهم الخاصة ومدركاتهم العقلية ، خصوصا ما يرتبط منها بعالم الغيب ، هذا العالم الذي كانوا يجهلون الكثير من تفاصيله ودقائقه [2] ، فكان أن فرضت على الثقافة القرآنية مجموعة غريبة من الأفكار والمفاهيم ، ونظر إليها في العصور المتأخرة على أساس أنها جزء من الثقافة الاسلامية .
رابعا : التفسير لأغراض سياسية وشخصية :
لقد عرفنا سابقا أن تسلم الصحابة لقيادة المسلمين فكريا لم يتم على أساس التمييز بين رفاق النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذين أخلصوا له ولرسالته ، وبين الآخرين الذين لم يكونوا قد انفعلوا بدرجة كافية برسالة الاسلام وامتزجوا بها روحيا .
وكان لهذا التوجيه الخاطئ نتائجه الكثيرة في الثقافة الاسلامية بشكل عام ، ولم تسلم المعرفة التفسيرية من مضاعفاته وآثاره ، فتعرضت ثقافة القرآن الكريم للتزوير والتشويه بقصد الاستفادة السياسية أو الشخصية .
ويلاحظ الباحث في المعرفة التفسيرية لذلك العصر مواقف كثيرة كانت تتسم



[1] الاتقان 2 : 13 .
[2] راجع الترمذي 11 : 284 . والاتقان 2 : 141 وغير ذلك .

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 301
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست