المتشابه في القرآن بعد أن كان هو السبيل الوحيد الذي يوصل إلى هذا الهدف الرئيس . واما ورود القسم الثاني في القرآن الكريم بهذا الأسلوب فإنه أراد أن يطرح أمام العقل البشري قضايا جديدة ، كبعض المسائل الكونية أو الانسانية وغيرها من المفاهيم الغيبية ، لينطلق في تدبر حقيقتها واكتشاف ظلماتها المجهولة ، أو يقترب منها بالقدر الذي تسمح له معرفته ودرجته في تلك المعرفة ، كما ذكر العلامة الطباطبائي . ونحن في هذا العصر حين نعيش التطور المدني العظيم في المجالات العلمية المختلفة ندرك قيمة بعض الآيات القرآنية التي ألمحت إلى بعض الحقائق العلمية ، ووضعتها تحت تصرف الانسان لينطلق منها في بحثه وتحقيقه ، وكذلك بعض المصاديق الانسانية [1] . وبهذا يمكن ان نقدم تفسيرا لحكمة ورود المتشابه في القرآن الكريم .
[1] سيأتي بعض التوضيح لهذه الأفكار عند تناولنا " التفسير عند أهل البيت " وكذلك في كتابنا " الهدف من نزول القرآن الكريم " في معالجتنا لظاهرة المحكم والمتشابه .