responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 454


وكذلك يخلف الانسان الله في الأرض بعلمه بالأسماء والمعارف والكمالات التي يتكامل من خلالها ويسير بها نحو الله تعالى .
ولعل ما ذكره الشيخ محمد عبدة انما يمثل السر في منح الانسان هذه الخلافة لأنه يتميز بهذه المواهب والقوى والقابليات .
2 - كيف عرف الملائكة أن الخليفة يفسد في الأرض :
لقد ذكر المقطع القرآني أن جواب الملائكة على اخبارهم بجعل آدم خليفة في الأرض أنهم تساءلوا عن سبب انتقاء هذا الخليفة الذي يفسد في الأرض ، فكيف عرف الملائكة هذه الخصيصة في هذا الخليفة ، وهنا عدة آراء :
الأول : أن الله سبحانه وتعالى أعلمهم بذلك ، لان الملائكة لا يمكن أن يقولوا هذا القول رجما بالغيب وعملا بالظن [1] .
الثاني : أنهم قاسوا ذلك على المخلوقات التي سبقت هذا الخليفة الذي سوف يقوم مقامها ، كما يشير إلى ذلك بعض الروايات والتفاسير [2] .
الثالث : أن طبيعة الخلافة تكشف عن ذلك بناء على الرأي الأول من المذهب الثالث في معنى الخلافة ، حيث يفترض الاختلاف والنزاع ، ولازمه الفساد في الأرض وسفك الدماء ، كما ذكر ذلك ابن كثير في تفسيره .
الرابع : أن طبيعة الخليفة نفسه تقتضي ذلك ، وهنا رأيان :
أ - ان المزاج المادي والروحي لهذا المخلوق الذي يريد ان يجعله الله خليفة ، والأساس الاجتماعي للعلاقات الأرضية التي سوف تحصل بين أبناء هذه المخلوقات هي التي جعلت الملائكة يعرفون ذلك ، يقول العلامة الطباطبائي " ان الموجود الأرضي بما انه مادي مركب من القوى الغضبية والشهوية والدار



[1] التبيان 1 : 132 .
[2] المصدر السابق : 133 .

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 454
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست