ملاحظات واستنتاجات عامة : وفي ختام هذا الحديث يحسن بنا أن نسجل بعض الملاحظات العامة والاستنتاجات حول مجموع ما ورد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) بشأن تفسير القرآن : الملاحظة الأولى : توثيق الروايات سندا ومضمونا : إن هذه الروايات التي وردت عن أهل البيت ( عليهم السلام ) تحتاج إلى بحث علمي دقيق طبقا للضوابط والأصول المحققة في علم الحديث . ذلك أن حديث أهل البيت قد تعرض إلى مجموعة من المشاكل الأساسية والمهمة التي ألقت بثقلها على هذه الروايات ، باعتبار أهمية القرآن الكريم من ناحية والارتباط الوثيق بينه وبين أهل البيت من ناحية ثانية ، وتعرض القرآن إلى التفسير بالرأي لتحقيق أغراض سياسية أو ذاتية أو لمجرد ضعف التقوى والايمان والتساهل في الدين ، أو لأي سبب آخر من الأسباب التي أشرنا إليها سابقا من ناحية ثالثة . ثم تصدى أهل البيت باعتبار شعورهم بالمسؤولية تجاه الاسلام والأمة الاسلامية لكل هذه القضايا ، وما تعرضت له الأمة الاسلامية من مشكلات ثقافية أو عقائدية أو سياسية . ويمكن أن نلخص أهم هذه المشكلات التي تعرض لها حديث أهل البيت ( عليهم السلام ) بالأمور التالية : 1 - الدس والوضع والتزوير في حديثهم ، حيث تعرض حديثهم لذلك في زمن الأئمة فضلا عن العصور المتأخرة عنهم ، ويمكن أن نلاحظ هذه الظاهرة بوضوح من خلال مراجعة ترجمة بعض الاشخاص في كتب الرجال ، ولعل من أطرف الروايات في هذا المجال ما رواه الكشي عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ابن عبد الرحمن ، قال ابن عبيد : " إن بعض أصحابنا سأل يونس بن عبد الرحمن