وأنا حاضر ، فقال له يا أبا محمد ما أشدك في الحديث ، وأكثر انكارك لما يرويه أصحابنا ، فما الذي يحملك على رد الأحاديث ؟ ! فقال : حدثني هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله ( الصادق ) ( عليه السلام ) يقول : " لا تقبلوا علينا حديثنا إلا ما وافق القرآن والسنة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة ، فإن المغيرة بن سعيد لعنه الله دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي ، فاتقوا الله ولا تقولوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) فانا إذا حدثنا قلنا : قال الله عز وجل وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " [1] . " قال يونس : وافيت العراق فوجدت بها قطعة من أصحاب أبي جعفر ( الباقر ) ( عليه السلام ) ووجدت أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) متوافرين ، فسمعت منهم وأخذت كتبهم ، فعرضتها من بعد على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وقال لي : ان أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، لعن الله أبا الخطاب ، وكذلك أصحاب أبي الخطاب ، يدسون في هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن ، فإنا إن تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة . . . " [2] . 2 - الغلو والتطرف في حب أهل البيت ( عليهم السلام ) والاعتقاد بهم ، حيث كان لهذه الحركة السياسية والعقائدية أسبابها وظروفها المختلفة السياسية والاجتماعية والنفسية والثقافية ، وانعكست على الاخبار في فهمها أو تزويرها وتحريفها . وكتب رجال الحديث فيها عدد من تراجم من كان يرمى بالغلو ، أو ممن طردهم أئمة أهل البيت من حوزتهم ومصاحبتهم وأعلنوا البراءة منهم . 3 - الانحرافات والانشقاقات التي كانت تحصل في جماعة أتباع أهل البيت ،