responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 22


ثلاثة أيام ، حتى جمع القرآن ، وسيأتي البحث عن ذلك في البحث عن جمع القرآن .
وما نقصده الان من ذلك ، أن الخوف على سلامة القرآن والتفكير في وضع الضمانات اللازمة ، بدأ في ذهن الواعين من المسلمين ، عقيب وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأدى إلى القيام بمختلف النشاطات ، وكان من نتيجة ذلك ( علوم القرآن ) ، وما استلزمته من بحوث وأعمال .
وهكذا كانت بدايات علوم القرآن ، وأسسها الأولى على يد الصحابة والطليعة من المسلمين في الصدر الأول الذين أدركوا النتائج المترتبة للبعد الزمني عن عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) والاختلاط مع مختلف الشعوب .
فأساس علم إعراب القرآن وضع تحت اشراف الإمام علي ( عليه السلام ) ، إذ أمر بذلك أبا الأسود الدؤلي وتلميذه يحيى بن يعمر العدواني رائدي هذا العلم والواضعين لأساسه ، فان أبا الأسود هو : أول من وضع نقط المصحف ، وتروى قصة في هذا الموضوع ، تشير إلى شدة غيرته ، على لغة القرآن ، فقد سمع قارئا يقرأ قوله تعالى :
( . . . ان الله برئ من المشركين ورسوله . . . ) بجر اللام من كلمة ( رسوله ) فأفزع هذا اللحن أبا الأسود الدؤلي وقال : عز وجه الله أن يبرأ من رسوله ، فعزم على وضع علامات معينة تصون الناس في قراءتهم من الخطأ ، وانتهى به اجتهاده إلى أن جعل علامة الفتحة نقطة فوق الحرف ، وجعل علامة الكسرة نقطة أسفله ، وجعل علامة الضمة نقطة بين أجزاء الحرف ، وجعل علامة السكون نقطتين [1] .
الحث على التدبر في القرآن :
وقد ورد الحث الشديد في الكتاب العزيز ، والسنة الصحيحة على تدارس القرآن والتدبر في معانيه ، والتفكر في مقاصده وأهدافه .



[1] سير أعلام النبلاء 4 : 81 - 83 للذهبي .

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 22
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست