responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 195


فإذا قال الشارع : شرب الخمر حرام ( مثلا ) فليس معناه أن هنا خمرا في الخارج وأن هذا الخمر محكوم بحرمة شربه ، وانما معناه أن الخمر متى ما فرض وجوده في الخارج فشربه محكوم بالحرمة في الشريعة ، سواء كان في الخارج خمر بالفعل أم لم يكن ، ورفع مثل هذا الحكم في هذه المرحلة من ثبوته لا يكون الا بالنسخ .
الثانية : ثبوت الحكم في الخارج بأن يتحول إلى حكم فعلي بسبب فعلية موضوعه وتحققه خارجا ، كما إذا تحقق وجود الخمر خارجا في مثالنا السابق ، فان الحرمة المجعولة في الشريعة للخمر تكون ثابتة له بالفعل خارجا ، وهذه الحرمة تكون مرتهنة في وجودها بوجود الموضوع خارجا وتستمر باستمراره ، فإذا انعدم الموضوع أو ارتفع كما إذا انقلب خلا مثلا فلا ريب في ارتفاع تلك الحرمة الفعلية التي كانت ثابتة للخمر حال خمريته وتحل محلها الحلية للخل [1] .
وهذا الارتفاع للحكم ليس من النسخ في شئ ، وليس لا حد شك في جوازه ولا في وقوعه .
جواز النسخ عقلا ووقوعه شرعا :
أ - جواز النسخ عقلا :
المعروف بين العقلاء من المسلمين وغيرهم جواز النسخ عقلا ، وقد خالف في هذا الرأي بعض اليهود والنصارى ، وذلك في محاولة للطعن في الاسلام والتمسك ببقاء الديانتين اليهودية والمسيحية واستمرارهما ، وقد استندوا في هذا الموقف إلى بعض الشبهات التي حاولوا صياغتها بأساليب مختلفة ، كما قام بعضهم بمحاولة تعضيد ذلك ببعض النصوص الواردة المتداولة اليوم ، وسوف نعرض الصياغة



[1] البيان للسيد الخوئي : 278 . طبعة دار الزهراء - بيروت .

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 195
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست