responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 192


الوضعية ، ذلك أن النسخ في التشريع الإلهي لا يكون إلا بعد علم مسبق بوقوعه في ظروفه المعينة وفي وقته المحدد بخلاف النسخ في التشريع الوضعي ، حيث يكشف في أكثر الأحيان عن جهل بالواقع الموضوعي الذي وضع التشريع لمعالجته ، وعندما ينكشف تخلف التشريع عن تحقيق غاياته ، ينسخ بتشريع آخر في سبيل محاولة لتحقيق تلك الغايات والأهداف .
نعم في القوانين الوضعية قد يوضع القانون منذ البداية بشكل مؤقت ، ثم ينسخ عند انتهاء وقته كما في الدساتير المؤقتة عند حصول تغييرات أساسية في المجتمع ، وهذا النوع يشبه إلى حد كبير النسخ في الشريعة الإلهية ، حيث يكون الحكم المنسوخ فيها منذ البداية مؤقتا في الواقع .
النسخ لغة واصطلاحا :
أ - اللغة : للنسخ معان متعددة ذكرت في كتب اللغة وهي تدور بين ( النقل ) و ( الإزالة ) و ( الابطال ) . فتقول : ( نسخ زيد الكتاب إذا نقله عن معارضه ) .
ونسخ النحل إذا نقله من خلية إلى أخرى ، وتقول : نسخ الشيب شبابه ، إذا أزاله وحل محله . وتقول : نسخت الريح آثار القوم ، إذا أبطلتها وعفت عليها [1] .
واللغويون حين يذكرون هذه المعاني المتعددة يختلفون في أي واحد منها هو المعنى الحقيقي للكلمة ، أو أنها بأجمعها معان حقيقية ؟
وتمييز المعنى الحقيقي للكلمة عن المعنى المجازي ليس في الواقع من الأهمية بقدر تحديد المعنى اللغوي الذي ينسجم مع فكرة النسخ ذاتها ، وبهذا الصدد نجد أن الإزالة هي أوفق المعاني اللغوية انسجاما مع الفكرة التي عرضناها عن النسخ ، خصوصا إذا لاحظنا أن فكرة النسخ في القرآن الكريم ورد التعبير عنها بمواد



[1] راجع بهذا الصدد لسان العرب 4 : 28 ط . بولاق .

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 192
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست