مختلفة تنسجم كلها مع الإزالة ، لان كل واقعة لا يمكن ان تخلو من الحكم الشرعي ، فإذا أزيل حكم فلا بد ان يحل محله حكم آخر . واما في القرآن كقوله تعالى : ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها . . . ) [1] ، وقوله تعالى : ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) [2] ، وقوله تعالى : ( وإذا بدلنا آية مكان آية - والله أعلم بما ينزل - قالوا انما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون ) [3] فنجد الإزالة هي المعنى الذي ينسجم مع المحو والتبديل أيضا . ب - الاصطلاح : وحين نلاحظ كلمة النسخ في إطلاقات علماء القرآن والمفسرين نجد الكلمة قد مرت بمراحل متعددة من التطور حتى انتهى الامر بها إلى خصوص الفكرة التي عرضناها سابقا . وهذه المراحل تبدأ منذ العصور الأولى لهذا العلم ، حيث كان يطلق بعض الصحابة كلمة النسخ على مجرد مخالفة آية لاخرى في الظهور اللفظي ، حتى لو كانت هذه المخالفة على نحو العموم والخصوص من وجه أو نحو التخصيص ، أو كانت إحدى الآيتين مطلقة والاخرى مقيدة . وهذه السعة في الاطلاق قد تكون نتيجة للتوسع في فهم أصل الفكرة ، كما يمكن ان تكون نتيجة فهم ساذج لبعض الآيات القرآنية . ومن هنا وقع الاختلاف بين علماء القرآن في تعيين الآيات المنسوخة والآيات الناسخة ، فنجد بعضهم يتوسع في تعدادها ، وبعضهم الاخر يقتصر على كمية محدودة منها . ولكن بعد مضي مدة من الزمن على الدراسات القرآنية نرى بعض العلماء يحاول أن يميز بين النسخ وبين ( التقييد ) و ( التخصيص ) و ( البيان ) ، ويقصر النسخ