ومصداق باطلين . 3 - إن التشابه انما يكون في المعنى نفسه ، وذلك بتحديد صورة المعنى وتجسيد مصداقه ، لا في علاقة المعنى باللفظ ، والاحكام ما يكون قبال هذا التشابه ، بان تكون صورة المعنى المحكم محددة ومصداقه الواقعي مجسدا ، بشكل يستقر إليه القلب ولا يتردد فيه . فأي معنى قرآني إذا لاحظناه : فان كنا نتردد في تحديد صورته وتجسيد مصداقه فهو معنى متشابه ، والآية التي تتضمنه آية متشابهة . وان كنا لا نتردد في تحديد صورته وتجسيد مصداقه ، وانما يركن القلب والعقل إلى صورة واضحة ومصداق معين فهو معنى محكم ، والآية التي تتضمنه آية محكمة . الحكمة في وجود المتشابه في القرآن الكريم : لقد تعرض الباحثون في علوم القرآن لهذا البحث ، وذكروا لاثارته سببين : الأول : ان القرآن الكريم كتاب هداية ونور مبين ، ووجود المتشابه فيه لا يتفق مع هذه الحقيقة ، لان المتشابه لا يعلمه الا الله والراسخون في العلم . الثاني : ما أشار إليه الفخر الرازي ونسبه إلى الملاحدة : ان وجود المتشابه في القرآن كان سببا لاختلاف المذاهب والاراء ، وتمسك كل واحد منها بشئ من القرآن بالشكل الذي ينسجم مع متبنياته ، وهذا يناقض الاهداف التي جاء من اجلها القرآن الكريم . ولذا عمل الباحثون في علوم القرآن على استكشاف وجوه الحكمة في وجود المتشابهات في القرآن ، وعلى هذا الأساس ذكرت وجوه متعددة ومختلفة تتأرجح