responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 181


إذ يكفي في صدق مفهوم الاحكام على الآية ان تقوم بدور الوقاية من تسرب صور ومصاديق المعاني الباطلة إلى المعنى المتشابه ، وهذا يكون في بعض الأحيان نتيجة طبيعية لتصورنا للمحكم والمتشابه ، حيث اخذناه على أساس التشابه في تحديد صورة المعنى ومصداقه ، لا في تحديد مدلول اللفظ ومعناه .
وبهذا نجد الفرق بين احكام القرينة اللفظية لذي القرينة بشكل يجعله مختصا بمعنى خاص ، وبين احكام الآية المحكمة للآية المتشابهة ، مع أننا نتصور هذا الشئ في القرينة اللفظية أيضا .
وثالثا : إن هذا الاتجاه يلتزم بضرورة التعارض المفهومي بين المحكم والمتشابه - كما جاء في النقطة الثانية - في الوقت الذي عرفنا أن الآية المتشابهة لا تدل على مفهوم لغوي باطل ، ليلتزم بتعارضه مع المفهوم اللغوي للآية المحكمة ، وانما ينشأ الزيغ من محاولة تأويل الآية المتشابهة الذي يعني تجسيدها في مصداق معين وصورة محددة ، الامر الذي يفرض علينا الرجوع إلى المحكم في محاولة تحديده وتجسيده . وهذا الشئ هو الذي يستفاد من معنى الآية الكريمة حيث إن الآية المتشابهة لو كانت دالة - بحسب ظهورها - على معنى باطل لكان مجرد اتباعه زيغا دون محاولة تأويله ، مع أن الآية تقول : إنهم يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله .
ونخلص من مجموعة هذه الآراء والمناقشات إلى تلخيص الرأي المختار بالنقاط التالية :
1 - إن الآية المتشابهة لا بد وأن تكون ذات ظهور خاص في معنى لغوي معين ، بقرينة قوله تعالى : ( فيتبعون ) .
2 - إن المعنى الذي تدل عليه الآية المتشابهة لا يكون بمفهومه اللغوي باطلا وانما يكون صحيحا ، والفتنة والزيغ انما يكونان بمحاولة تجسيده في صورة

نام کتاب : علوم القرآن نویسنده : السيد محمد باقر الحكيم    جلد : 1  صفحه : 181
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست