الاختلافات جداول وافية ، وبين مواردها بدقة . بل لقد أنهى أخطاء الرسم العثماني إلى أكثر من سبعة آلاف خطأ ، فليراجعه من أراد . . [1] .
فإجماع الأمة ، رغم اختلاف عصورها ، وتباين نزعاتها ، هو الذي حفظ القرآن الكريم ، وذلك لشدة الاهتمام بالقرآن ، وحفظه ، وضبطه . ولكثرة القراء في طول البلاد ، وعرضها ، في الصدر الأول ، وبعده .
ودلّ ذلك بملاحظة ، وحدة المملي على الكتاب جميعاً - دلّ - على أن تلك الأخطاء لم تكن إلا بسبب اشتباه النساخ .
السهو والخطأ في النسخ والقراءات :
هذا . . ولا نستبعد أن يكون قسم من الاختلافات والقراءات ، قد نشأ عن اشتباه النساخ ، وغلطهم ، في مصاحفهم الخاصة أيضاً ، التي كتبوها للناس ، وذلك لأن من الطبيعي أن يسقط الناسخ أو يزيد حرفاً ، أو كلمة ، وحتى سطراً ، أو يغير في بعض الحروف والتركيبات ، سهواً ، أو اشتباهاً . .
فإن الناس - حتى من بلاد الشام ، كانوا يقصدون المدينة لكتابة مصاحفهم [2] . ومعلوم أنه لم تكن ثمة فرصة كافية للمقابلات المتكررة لهذه المصاحف . . فتبقى على حاله ، ويقرؤها الناس كما يرونها ، ثم ينقل الناقلون ذلك عنهم ، بتخيل : أنها قراءات خاصة بهم . . هذا على فرض أن يكون القارئ يحسن القراءة ويجيدها . .
ولعل كثيراً مما ينسب إلى المشهورين ، كابن مسعود وغيره ، قد كان سببه هذا . . إذ أن من الممكن : أن يكون بعض من يجيد القراءة ، قد وجد مصحفاً بخط ذلك المشهور ، أو تعود ملكيته إليه ، كان كاتبه قد سها ، أو غلط فيه حين