العقل قبل الشّرع لانّها في صورة الاستدلال على الحلّ بعدم وجدان التّحريم الّا للأشياء الخاصّة .
ومنها قوله تعالى : قل تعالوا أتل ما حرّم ربّكم عليكم - الآية - .
ومنها قوله تعالى : قل انّما حرّم ربّي الفواحش ما ظهر منها وما بطن - الآية - و الآيتان الأخيرتان تدلاّن على إباحة الأشياء و الافعال جميعاً .
ولا يخفى انّه يمكن المناقشة في دلالة بعض هذه الآيات على الإباحة و الحلّيّة قبل البعثة ولا يضرنا ذلك لانّا لم ندّع انّ كلّ الآيات و الاخبار تدلّ على كلّ واحد من الاقسام الّاربعة بل يدلّ المجموع على المجموع ولذا في كلّ واحد من الآيات و الاخبار نشير إلى انّه يدلّ على أيّ قسم من الأقسام الأربعة .
ومنها قوله تعالى : وما كنّا معذّبين حتّى نبعث رسولاً ودلالته على حلّيّة الأشياء و إباحة الافعال قبل بعثة الرّسل ظاهرة غير خفيّة وكذا بعد بعثة الرّسل ايضاً إذا كانت الأشياء و الافعال ممّا لم يرد بها نصّ لانّه لاشكّ انّ عدم العذاب قبل بعثة الرّسل انّما كان لأجل عدم بلوغ