responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ، شرح شواهد الكشاف نویسنده : محب الدين الأفندي    جلد : 1  صفحه : 439


( وإن جنحوا للسم فاجنح لها ) والسلم بكسر السين وفتحها الصلح يذكر ويؤنث تأنيث نقيضها وهو الحرب ، لأن الحرب المقاتلة والمنازلة ولفظها أنثى . يقال : قامت الحرب على ساق وقد تذكر ذهابا إلى معنى القتال ، يقال حرب شديد وتصغيرها حريب والقياس بالهاء وإنما سقطت لئلا يلتبس بمصغر الحربة التي هي كالريح .
( إن الصنيعة لا تكون صنيعة * حتى يصاب بها طريق المصنع ) فإذا صنعت صنيعة فاعمد بها * لله أو لذوي القرائب أو دع في سورة البقرة عند قوله تعالى ( قل ما أنفقتم من خير فللوالدين ) يقول : إن صنائع المعروف لا يعتد بها إلا أن تقع موقعها . قال صلى الله عليه وسلم " إذا أراد الله بعبد خيرا جعل صنائعه في أهل الحفاظ " وقوله أو لذوي القرائب ، قال تعالى ( وآتى المال على حبه ) إلى آخر الآية ، وما أحسن قول المتنبي :
ووضع الندى في موضع السيف للعدي * مضر كوضع السيف في موضع الندى ( بني أسد هل تعلمون بلاءنا * إذا كان يوما ذا كواكب أشنعا ) في سورة البقرة عند قوله تعالى ( إلا أن تكون تجارة ) أي إلا أن تكون التجارة تجارة حاضرة ، وهو من أبيات الكتاب يخاطب بني أسد ويقول لهم : قد تعلمون مقاتلتنا يوم الحرب إذا كانت الحرب مظلمة ترى فيها الكواكب ظهرا لانسداد عين الشمس بغبار الحرب ، والتقدير : إذا كان اليوم يوما . وأشنعا حال لا خبر لأن فيما تقدم من صفة الاسم ما يدل على الخبر فيصير الخبر لا يفيد زيادة معنى ، فهو مما نزلت فيه الصفة منزلة جزء من الاسم .
( وخير الأمر ما استقبلت منه * وليس بأن تتبعه اتباعا ) في سورة آل عمران عند قوله تعالى ( فتقبلها ربها بقبول حسن ) يقال استقبل الأمر : إذا أخذ بأوله وعنوانه ، ومنه المثل : خذ الأمر بقوابله : أي بأوله قبل أن يدبر فيفوت ، وليس من الحزم أن تهمله حتى يفوت منك ثم تعدو خلفه وتتبعه بعد الفوت ، ولله در القائل :
إذا فعلت جميلا وابتدأت به * فاجعل له حاجة المضطر ميقاتا فالغيث وهو حياة الأرض قاطبة * لا خير فيه إذا ما وقته فاتا . . .
فلأهدين مع الرياح قصيدة * مني محبرة مع القعقاع ترد المياه فلا تزال جداولا * في الناس بين تمثل وسماع ) في سورة آل عمران عند قوله تعالى ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) كقوله من أبيات الكتاب :
فيوم علينا ويوم لنا * ويوم نساء ويوم نسر وفي أمثالهم : الحرب سجال . وعن أبي سفيان أنه صعد الجبل يوم أحد فمكث ساعة ثم قال : أين ابن أبي كبشة ؟ أين ابن أبي قحافة ؟ أين ابن الخطاب ؟ فقال عمر : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا أبو بكر ، وها أنا عمر .
فقال أبو سفيان : يوم بيوم والأيام دول والحرب سجال ، فقال عمر : لا سواء ، قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار ، فقال : إنكم تزعمون ذلك فقد خبنا إذا وخسرنا . والمداولة مثل المعاورة . قال : ترد المياه الخ . يقول : لأهدين إلى القعقاع قصيدة حسنة غراء متداولة بين الناس يتمثلون بها ويستمعونها وينشدونها . يقال في المثل : أسير من شعر ، لأنه يرد الأندية ويلج الأخبية .

نام کتاب : تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ، شرح شواهد الكشاف نویسنده : محب الدين الأفندي    جلد : 1  صفحه : 439
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست