responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ، شرح شواهد الكشاف نویسنده : محب الدين الأفندي    جلد : 1  صفحه : 437


في سورة البقرة عند قوله تعالى ( عذاب أليم ) على طريق قولهم : جد جده : والألم في الحقيقة للمؤلم كما أن الجد للجاد ، وأصل التحية أن يدعى للرجل بالحياة . وضرب وجيع : أي موجع : أي رب جيش قد مشيت إليه بجيش . وتحية بينهم : الضرب بالسيف لا القول باللسان ، والعرب تقول : تحيتك الضرب وعقابك السيف : أي بدلا لك من التحية ، ومن ذلك قوله :
صبحنا الخزرجية مرهفات * أباد ذوي أرومتها ذووها وقول الآخر :
نقربهم لهزميات نقد بها * ما كان خاط عليهم كل زراد وقد استشهد بالبيت المذكور في سورة الكهف عند قوله تعالى ( وإن يستغيثوا يغاثوا ) الآية ، وفي سورة مريم عند قوله تعالى ( والباقيات الصالحات خير ) وفي سورة الشعراء عند قوله تعالى ( إلا من أتى الله بقلب سليم ) أي ولا تخزني يوم يبعث الضالون وأبي فيهم ، وهذا من قولهم : تحية بينهم الخ وما ثوابه إلا السيف ، وفي سورة الجاثية عند قوله تعالى ( وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم ) سميت حجة على ضرب من التهكم ، أو لأنه في حسبانهم وتقديرهم حجة أو لأنه في أسلوب : تحية بينهم ضرب وجيع ، كأنه قيل : ما كان حجتهم إلا ما ليس بحجة ، والمراد نفي أن تكون لهم حجة البتة :
( أصم عما ساءه سميع ) في سورة البقرة عند قوله تعالى ( صم بكم عمي ) معناه : هو أصم عما لا يليق به ، معرض عما ساءه ، سميع لحاسده مصغ إليه ، ومن هذا الباب قوله :
أصم عن الشئ الذي لا أريده * وأسمع خلق الله حين أريد وكما قيل : * أذن الكريم عن الفحشاء صماء * ومنه : * صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا وقوله : فأصممت عمرا وأعميته * على الجود والفخر يوم الفخار ( ولو شئت أن أبكي دما لبكيته * عليه ولكن ساحة الصبر أوسع ) البيت لإسحاق بن حسان الخزيمي من قصيدة يرثى بها أبا الهيذام عامر بن عمار أمير الشأم . في سورة البقرة عند قوله تعالى ( ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم ) حيث حذف مفعول شاء لدلالة الجواب عليه ، والمعنى : ولو شاء أن يذهب بسمعهم وأبصارهم لذهب بها ، ولقد تكاثر هذا الحذف في شاء وأراد ولا يكادون يبرزون المفعول إلا في الشئ المستغرب ، والقصيدة طويلة بديعة ، وأولها :
قضى وطرا منك الحبيب المودع * وحل الذي لا يستطاع فيدفع ومنها : وإني وإن أظهرت في جلادة * وصانعت أعدائي عليه لموجع ملكت دموع العين حتى رددتها * إلى ناظري والعين كالقلب تدمع وبعده البيت . والخزيمي المذكور يكنى بأبي يعقوب كان متصلا بمحمد بن زياد كاتب سر البرامكة وله فيه مدائح

نام کتاب : تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ، شرح شواهد الكشاف نویسنده : محب الدين الأفندي    جلد : 1  صفحه : 437
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست