responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ، شرح شواهد الكشاف نویسنده : محب الدين الأفندي    جلد : 1  صفحه : 357


الصغير . والحواشي : الجوانب : أي بادي الهضاب بأوسطها حواشي السراب . مثل لي المرط بأبواب الدار .
الشاهد أن المراد باللى غشيانه مكانه والثنايا فاعل تلوى وحواشيه : أي حواشي هذا الآل . والتهابه هو أن لا يطرد فيه اطراده في المستوى . والتفاريج : مصاريع من ديباج . وقوله كأنه والرهاء المرت : أي كأن الآل المتسع الخالي يجريه . والرهاء : اسم موضع بعينه . والمرت : الأرض القفر . وقوله * أعراف أزهر تحت الريح منتوج * عرف الفرس والديك الجمع أعراف ، واعرورف البحر والسيل : إذا تراكم موجه حتى يكون كالعرف . وأزهر :
أي سحاب أزهر ، والزاهر : الأبيض . ومنتوج يقال : الريح تنتج السحاب : إذا مرته حتى يجرى قطره . والمعنى :
كأن السراب والآل والموضع المسمى بالرهاء أعالي مطر سحاب أبيض خرج ماؤه بامتراء الريح . ويروى :
* أغراس أزهر تحت الليل منتوج * والأغراس جمع غرس وهو الماء الذي يخرج مع الولد فاستعاره للمطر :
أي كأنه مطر سحاب أزهر خرج ماؤه ليلا ، والجملة التي هي والرهاء المرت يركضه في موضع نصب على الحال ، والعامل فيها معنى الفعل ، وفاعل يركض الآل ، وركضه إياه هو كهزه له ، ويجوز أن يكون فاعل يركض المرت من باب زيدا ضربته كأنه قال : المرت يركضه لأن الرهاء مركوض وفاعله السراب كما أن زيدا مضروب ، وبيت الكشاف : تلوى الثنايا بأحقيها البيت :
( إن السماحة والمروءة والندى * في قبة ضربت على ابن الحشرج ) في سورة الزمر عند قوله تعالى ( يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ) والجنب الجانب ، يقال : أنا في جنب فلان وجانبه وناحيته . وفلان لين الجانب ، ثم قالوا : فرط في جنبه وفى جانبه يريدون في حقه ، وهذا من باب الكناية من القسم الثاني ، وهو المطلوب بها إثبات أمر لأمر أو نفيه عنه ، فهو هنا أراد أن يثبت اختصاصي ممدوحه بهذه الصفات ويترك التصريح بها إلى الكناية كقوله : إن السماحة والمروءة والندى * الخ ، والبيت لزياد الأعجم قاله في عبد الله بن الحشرج أمير نيسابور ، وقبله :
ملك أغر متوج ذو نائل * للمعتفين بمنه لم يشنج يا خير من صعد المنابر بالتقى * بعد النبي المصطفى المستخرج وكقوله : لما أتيتك راجيا لنوالكم * ألفيت باب نوالكم لم يرتج وكقوله : أما تتقين الله في جنب وامق * له كيد حرى عليك تقطع ( ومهمه هالك من تعرجا * لا يرتجى الخريت منها مخرجا ) في سورة المرسلات عند قوله تعالى ( ألم نهلك الأولين ) بفتح النون من هلكه بمعنى أهلكه كما في قوله العجاج ومهمه الخ . ويقال عرجوا بنا في هذا المكان ، أي أنزلوا . والخريت : الدليل العارف ، سمى خريتا لأنه يهتدى لمثل خرت الإبرة ولا يخفى عليه طريق ، وإن روى هالك بالضم فهو خبر مبتدأ محذوف : أي هو هالك ، والجملة صفة مهمه ، وإن روى بكسرها فالوجه أن من نكرة موصوفة وهو مفعول هالك .

نام کتاب : تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات ، شرح شواهد الكشاف نویسنده : محب الدين الأفندي    جلد : 1  صفحه : 357
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست