نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 82
وأدرك المرحوم الدكتور زكى مبارك ذلك وهو يتحدث عن الشريف في كتابه فقال : ( والواقع أن الشريف كان قليل الرعاية للعصبية المذهبية ، والظاهر أنه كان حر العقل إلى حد بعيد ) « 1 » . والحق أن الشريف الرضى قد ورث السماحة والبعد عن التعصب البغيض من أبيه أبى أحمد الحسين بن موسى الذي كان يقوم دائما بدور المصلح الموفق بين المتخاصمين ، وكثيرا ما التجأ إليه الخائف فوجد الأمن في كنفه ، فإن ابن الجوزي يحدثنا أنه في سنة 361 ه وردت كتب الحاج بأن بنى هلال اعترضوا الحجاج فقتلوا منهم خلقا كثيرا ، فبطل الحج ذلك العام ، ولم يسلم إلا من مضى مع الشريف أبى أحمد الحسين الموسوي على طريق المدينة ، وتم حجهم « 2 » ولما اختلف الملكان الأخوان بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه ، وصمصام الدولة ابن عضد الدولة بن بويه سافر والد الشريف الرضى إلى فارس ليصلح بين الأخوين المتنازعين ، وليوفق بين غاياتهما التي أدت إلى النزاع بين العسكرين الفارسي والبغدادي . وقد انحدرت هذه النزعة الإصلاحية الموفقة إلى أبناء أبى أحمد الحسين الموسوي والد الشريفين ، الرضى والمرتضى . ففي أحداث سنة 420 ه - أي بعد وفاة الرضى بأربعة عشر عاما - نرى أخاه الشريف المرتضى يذهب مع قوم من مشايخ أهل الكرخ إلى دار الخليفة القادر العباسي فيعتذرون من جناية مذهبية قام بها أحداث الكرخ من أبناء الشيعة « 3 »
( 1 ) عبقرية الشريف الرضى ، لزكي مبارك ج 1 ص 151 مطبعة الجزيرة . بغداد . ( 2 ) المنتظم ج 7 ص 57 ( 3 ) المصدر السابق ج 8 ص 45 .
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 82