نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 70
بين السنيين والشيعيين من ناحية ثالثة - أقول أثر ذلك كله في الاستقرار السياسي والاجتماعي في العراق جملة ، وفى بغداد على جهة الخصوص . فلقد شهدت طفولة الشريف الرضى - وهو في الثانية من عمره - الفتنة الكبرى التي حدثت بالكرخ سنة 361 ه ، فأرسل أبو الفضل الشيرازي - وزير معز الدولة البويهي - من طرح النار على دور أهل الكرخ ، فاحترقت أموال عظيمة واحترق جماعة من الرجال والنساء والصبيان في الدور والحمامات . وكان جملة ما احترق - كما يروى المؤرخ ابن الجوزي - سبعة عشر ألف إنسان ، وثلاثمائة دكان ، وثلاثمائة وعشرين دارا ، ودخل في جملة الإحصاء ثلاثة وثلاثون مسجدا « 1 » . وما من شك في أن هذا التفكك في جسم الخلافة العباسية كان سببا في اجتراء الأجانب عليها ، وطمع الأعاجم فيها ، ومهاجمتهم لها . ألم يشهد مولد الشريف الرضى سنة 359 ه دخول الروم أنطاكية الإسلامية ، فملكوا البلد ، وأخرجوا الشيوخ والعجائز والأطفال على وجههم حيث شاؤوا ، وأخذوا الشباب من النساء والغلمان والصبيان فحملوهم على وجه السبي ، فكان عددهم أكثر من عشرين ألفا » ؟ لقد فزع المسلمون لسقوط أنطاكية في يد الروم على هذا النحو الفظيع ، ويروى المؤرخ يحيى بن سعيد أن الناس كان يخيل إليهم أنها لن تغلب . ولم يكن سقوط أنطاكية أول صدع في بناء الخلافة العباسية ، أو المملكة الإسلامية
( 1 ) المنتظم في تاريخ الملوك والأمم . لابن الجوزي . طبع حيدرآباد الدكن . ج 7 ص 60 . ( 2 ) المصدر نفسه ص 51 .
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 70