نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 69
ووسّعت لي الضّيق * إلى المضطرب الرحب وزاوجت لي الطَّول * زواج الماء للعشب فكم من نعمة منك * كعرف المندل الرطب أتتني سمحة القود * ذلولا سهلة الرّكب مهنّاة كما ساغ * زلال البارد العذب وما إنعامك الغمر * بزوّار على الغبّ ويظل الشريف الرضى على ولائه ووده وإخلاصه لبهاء الدولة البويهي حتى يموت سنة 403 ه ، فيرثيه بقصيدة يقول منها : رزيئة لم تدع شمسا ولا قمرا * ولا غماما ولا نجما ولا فلكا لو كان يقبل من مفقودها عوض * لأنفق المجد فيها كل ما ملكا لا يبعد اللَّه أقواما رزئتهم * لو ثلموا من جنوب الطَّود لانتهكا فقدتهم مثل فقد العين ناظرها * يبكى عليها بها ، يا طول ذاك بكا ! لا تبصر الدهر بعد اليوم مبتسما * إن الليالي أنست بعده الضحكا . . . هذا هو الوضع السياسي للعراق في العصر الذي عاش فيه الشريف الرضى ، وهو وضع يبين لنا ضعف الخلافة العباسية من ناحية ، ونفوذ بنى بويه وسلطانهم ونزعهم السلطة من أيدي الخلفاء من ناحية ثانية ، كما يصور لنا مطامع بنى بويه ومنافسات بعضهم لبعض على السلطان ، وائتمار الأخ حتى على أخيه من ناحية ثالثة . ولقد أثرت هذه الاضطرابات السياسية ، والمؤامرات والفتن والدسائس بين أبناء بويه من ناحية ، وبينهم وبين العباسيين والأتراك من ناحية أخرى ، كما أثرت الخلافات والمنازعات
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 69