نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 351
مسائل سورة المزمل وصف القرآن بالثقل معناه وصفه برجاحة القدر
معنى ناشئة الليل . ولماذا كانت أشد وطأ وأقوم قيلا
الركوع والسجود والقيام والعقود ، فلما رجعوا إلى قومهم قالوا في جملة ما قصّوه عليهم : وأنّه لما قام عبد اللَّه يدعوه - أي يصلى له - كادوا يكونون عليه لبدا . أي كاد أصحابه يركبونه تزاحما عليه ، وتدانيا إليه ، واحتذاء لمثاله ، واستماعا لمقاله . ومن السورة التي يذكر فيها « المزمل » عليه الصلاة والسلام < صفحة فارغة > [ سورة المزمل ( 73 ) : الآيات 5 إلى 7 ] < / صفحة فارغة > إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً ( 5 ) إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وأَقْوَمُ قِيلاً ( 6 ) إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً ( 7 ) قوله تعالى : * ( إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلاً ثَقِيلاً ) * [ 5 ] وهذه استعارة . لأن القرآن كلام ، وهو عرض من الأعراض . والثقل والخفة من صفات الأجسام ، والمراد بها صفة القرآن بعظم القدر ، ورجاحة الفضل « 1 » ، كما يقول القائل : فلان رصين رزين . وفلان راجح ركين . إذا أراد صفته بالفضل الراجح ، والقدر الوازن . وقوله سبحانه * ( إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وأَقْوَمُ قِيلاً ) * [ 6 ] وقرئ : وطأ « 2 » بالقصر . وهذه استعارة . والمراد بناشئة الليل هاهنا ما ينشأ فعله ، أي يبتدأ به من عمل الليل ، كالتهجد في أثنائه ، والتلاوة في آنائه . ومعنى * ( أَشَدُّ وَطْئاً ) * في قول بعضهم ، أي أشد مواطاة ، وهو مصدر . يقال : واطاه ، مواطاة ، ووطاء . أي يواطئ فيها السمع القلب ، واللسان
( 1 ) في الأصل « الفصل » بالصاد المهملة . ( 2 ) قرأ أبو العالية وأبو عمرو ومجاهد وابن أبى إسحاق وحميد وابن عامر والمغيرة وأبو حيوة « وطاء » بالمد . وقرأ الباقون « وطأ » بفتح الواو وسكون الطاء ، على وزن بحر . انظر « القرطبي » ج 19 ص 39 .
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي جلد : 1 صفحه : 351