responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 268


بعد ضعفه ، ويجبر بعد وهنه . أي ما تقوم « 1 » له قائمة في بدء ولا عود . والبدء : الحال الأولى . والعود : الحال الأخرى . وكذلك الإبداء والإعادة .
ويجوز أن يكون لذلك وجه آخر ، وهو أن يكون المعنى أن الباطل كان عند غلبة الحق وظهوره بمنزلة الواجم الساكت ، والحائر الذاهل ، الذي لا قدرة له على الحجاج ، ولا قوة له على الانتصار . كقولهم : سكت فما أعاد ولا أبدأ . عند وصف الإنسان بالحيرة ، أو غلبة الفكرة .
وقد قيل أيضا في ذلك وجه آخر يخرج به الكلام عن حيز الاستعارة . وهو أن يكون المراد أن صاحب الباطل لا يبدئ ولا يعيد عند حضور صاحب الحق ، ضعفا عن حجاجه ، وضلالا عن منهاجه . فجعل المضاف هاهنا في موضع المضاف إليه . وذلك كثير في كلامهم .
< صفحة فارغة > [ سورة سبأ ( 34 ) : آية 53 ] < / صفحة فارغة > وقَدْ كَفَرُوا بِه مِنْ قَبْلُ ويَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 53 ) وقوله تعالى : * ( ويَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ) * [ 53 ] وهذه استعارة .
والمراد بذلك - واللَّه أعلم - أنهم يقولون ما لا يعلمون ، ويظنون ولا يتحققون . فهم بمنزلة الرامي غرضا بينه وبينه مسافة متباعدة ، فلا يكون سهمه أبدا إلا قاصرا عن الغرض ، وعادلا عن السّدد .


( 1 ) في الأصل : « يقوم » .

نام کتاب : تلخيص البيان في مجازات القرآن نویسنده : الشريف الرضي    جلد : 1  صفحه : 268
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست