responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب القرآن إلى الأذهان نویسنده : السيد محمد الحسيني الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 9


ويغدو وفيرا رويا ، فإنّ ذلك مهما بلغ وكثر ولذ وطاب لا يسدّ حاجاته الأكبر والأوسع في تحقيق الآمال ، واللهفة إلى النجاح في مختلف شؤون الحياة ، بل لولا الأمل والنجاح يصبح نهار الإنسان ليلا ، وحلوه مرّا لقصور الدنيا بما فيها من شهوات وغرائز ولذات ومطائب عن إشباع روح الإنسان وعقله وفكره ، فحتى تتمّ النعمة وتكتمل الحجّة ويتمّ البرهان كان لا بدّ من إشعال وقدة الأمل في قلبه ، وإنارة طريقه على المستقبل والغد الناجح الوفير ، فقال سبحانه : * ( كانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ) * « 1 » .
وعلى خلاف ذلك ما سيلاقيه الكفّار المعاندون من أيام شديدة وساعات سوداء مدلهمّة ، ومنها قوله تعالى : * ( وما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِه فَيَنْسَخُ اللَّه ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّه آياتِه واللَّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) * . « 2 » والمستفاد منها هو أنّ لكلّ رسول ونبيّ آية قد أحكمها الله تعالى وتولَّاها بالحقّ والصدق والثبات في الموقف والغاية ، يمتنع عنها الريب ، ولا تخالجها شكوك الشيطان وتشكيكاته ، وهذه أيضا تضمّنت آيات الظاهر والباطن ، فالأولى تنسف خطط الشيطان ، وتعود بالناس إلى الإيمان ، والثانية تطمئن الرسل بمستقبل مشرق يعيش الناس فيه الإيمان بأصنافه وشعبه .


( 1 ) الروم : 48 . ( 2 ) الحج : 53 .

نام کتاب : تقريب القرآن إلى الأذهان نویسنده : السيد محمد الحسيني الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 9
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست