responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تقريب القرآن إلى الأذهان نویسنده : السيد محمد الحسيني الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 53


والآن نحن نشاهد شروع التحقيقات العلمية حول القرآن من طريق أجهزة الحاسوب ( الكمبيوتر ) وقد كشفت للأجيال الحاضرة والقادمة الكثير من الحقائق والآفاق التي عجز العقل والذهن البشري العادي عن اكتشافها والتوصّل إليها بمجرّده ، فبواسطة هذا الجهاز العجيب تمكّن العلماء من إزالة الكثير من نقاط الإبهام التي دارت سابقا حول مضامين بعض الآيات والروايات بسبب قصور الناس عن دركها ، وسيأتي زمان أيضا يفسّر لنا الكثير من الغوامض فيهما التي ربّما تصوّرها بعض الناس أنّها شيء من الغريب أو المستهجن ، فإنّ للقرآن الكريم معاني ودرجات وصورا وحقائق ، وحينما يتّصل عقل الإنسان بنور الوحي يزداد انشراحا وبهاء وتألَّقا ومعرفة ، فتفتح له من العلم أبواب وأبواب .
قال سبحانه وتعالى : * ( وتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ ) * « 1 » وقال عزّ من قائل : * ( هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وهُدىً ورَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) * « 2 » وجاء في الحديث الشريف عن الصادق عليه السّلام : « كثرة النظر في العلم يفتح العقل » « 3 » وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « سلوني عن القرآن فإنّ في القرآن علم الأوّلين والآخرين ، لم يدع لقائل مقالا ، ولا يعلم تأويله إلَّا اللَّه والراسخون في العلم » « 4 » وروي عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال : « إنّ اللَّه تعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمّة إلى يوم القيامة إلَّا أنزله في كتابه ، وبيّنه لرسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » « 5 » لكن المشكلة في البشر أنفسهم لعجزهم وقصورهم أو تقصيرهم في الإمعان فيه واكتشاف أسراره وغوامضه ، لكن كلما سعى البشر في فهمه ودراسته وصل إلى


( 1 ) العنكبوت : 44 . ( 2 ) الجاثية : 21 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 1 ، ص 159 ، ح 32 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 24 ، ص 179 ، ح 11 . ( 5 ) بحار الأنوار : ج 89 ، ص 84 ، ح 16 تفسير الصافي : ج 1 ، ص 50 .

نام کتاب : تقريب القرآن إلى الأذهان نویسنده : السيد محمد الحسيني الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 53
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست